Akhbar Cairo

القومي للمرأة يهنئ النائبات بقيادة لجان النواب في دور الانعقاد الثاني

تهنئة رسمية بعد إعلان تشكيل هيئات مكاتب اللجان

وجّه المجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار التهنئة إلى النائبات اللاتي فزن بمناصب رئيسات ووكيلات للجان النوعية في مجلس النواب، وذلك عقب اكتمال انتخابات هيئات مكاتب اللجان خلال دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث. ويأتي هذا التطور في توقيت مهم للحياة النيابية المصرية، مع بدء اللجان البرلمانية مباشرة أعمالها التشريعية والرقابية بعد اعتماد التشكيلات النهائية داخل المجلس.

وبحسب ما أعلنه مجلس النواب، جرى استكمال تشكيل 25 لجنة نوعية داخل المجلس، عبر انتخاب رئيس ووكيلين وأمين سر لكل لجنة، بإجمالي 100 موقع في هيئات المكاتب. وقد أعلن المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، النتائج النهائية خلال الجلسة العامة المنعقدة يوم الأحد 4 أكتوبر 2026، بعد الانتهاء من الإجراءات المنظمة لذلك وفق اللائحة الداخلية للمجلس.

حضور نسائي متصاعد داخل اللجان النوعية

القراءة الأولية لنتائج الانتخابات تعكس اتساع مساحة مشاركة المرأة في مواقع القيادة البرلمانية هذا العام. فبحسب ما نشرته تغطيات صحفية مصرية استنادًا إلى النتائج الرسمية، ارتفع عدد المقاعد التي تشغلها النائبات في هيئات مكاتب اللجان من 15 مقعدًا في دور الانعقاد الأول إلى 18 مقعدًا في دور الانعقاد الثاني، موزعة على 3 رئيسات لجان و10 وكيلات و5 أمينات سر.

ويحمل هذا الارتفاع دلالة سياسية وبرلمانية مهمة، لأنه لا يقتصر على التمثيل العددي داخل القاعة، بل يمتد إلى مواقع صنع القرار داخل اللجان التي تُعد المطبخ الحقيقي للتشريع ومناقشة أدوات الرقابة. فاللجان النوعية هي المساحة التي تُفحص فيها مشروعات القوانين، وتُناقش فيها الموازنات القطاعية، وتُستدعى إليها الحكومة للاستماع والرد.

من هن رئيسات اللجان من النائبات؟

أظهرت النتائج استمرار وتمدد الحضور النسائي في رئاسة بعض اللجان النوعية، مع فوز رهام فاروق أحمد محمد برئاسة لجنة الإعلام والثقافة والآثار، إلى جانب احتفاظ النائبة سحر طلعت مصطفى برئاسة لجنة السياحة والطيران المدني، واستمرار النائبة راندا محمد أحمد مصطفى في رئاسة لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة. ويعطي هذا التنوع في اللجان التي تقودها المرأة مؤشرًا على حضورها في ملفات تمس الإعلام والثقافة والخدمات الاجتماعية والسياحة، وهي مجالات ذات أثر مباشر على المجتمع والاقتصاد.

لجنة الإعلام بهيئة مكتب نسائية كاملة

ومن أبرز الملامح اللافتة في تشكيل هذا العام، ما شهدته لجنة الإعلام والثقافة والآثار من حضور نسائي كامل في غالبية المواقع القيادية؛ إذ ترأست اللجنة النائبة رهام فاروق، وتولت النائبتان إنجي أنور محمد بدر ودينا وهدان أحمد أحمد البعلي منصبي الوكيلين، فيما شغلت النائبة ضحا مصطفى محمد محمد عاصي موقع أمين السر. ويُنظر إلى هذه النتيجة باعتبارها واحدة من أبرز صور صعود المرأة داخل البنية التنظيمية للمجلس خلال الدورة الحالية.

ماذا تعني هذه النتائج برلمانيًا؟

سياسيًا، تُظهر الانتخابات أن حضور المرأة داخل البرلمان المصري لم يعد محصورًا في مقاعد العضوية فقط، بل بات أكثر رسوخًا في المواقع التي تؤثر في ترتيب أولويات النقاش داخل اللجان. فالرئيس والوكيلان وأمين السر يلعبون دورًا مباشرًا في إدارة الاجتماعات، وتنسيق جدول الأعمال، وتنظيم مناقشة مشروعات القوانين، ومتابعة الصياغات النهائية للتوصيات والتقارير.

كما أن توسيع مشاركة النائبات في هيئات مكاتب اللجان ينسجم مع المسار الأوسع الذي تتحدث عنه مؤسسات الدولة بشأن تمكين المرأة سياسيًا. وكان المجلس القومي للمرأة قد أكد في مناسبات سابقة أن تعزيز وجود المرأة في المجالس النيابية والمواقع القيادية يمثل جزءًا من رؤية أوسع لدعم المشاركة العامة للمرأة المصرية وتوسيع تأثيرها في صنع السياسات.

خلفية عن انطلاق دور الانعقاد الثاني

افتتح مجلس النواب دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث في 1 أكتوبر 2026، بعد قرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس للانعقاد. وبعد الجلسة الافتتاحية، انتقل المجلس إلى استكمال تشكيل اللجان النوعية عبر اعتماد القوائم النهائية للعضوية ثم إجراء انتخابات هيئات المكاتب. ووفق النظام الداخلي، تُعد هذه الخطوة أساسية لانطلاق العمل البرلماني المنتظم داخل كل لجنة.

وتكتسب هذه المرحلة أهميتها لأن اللجان النوعية الـ25 تتوزع على الملفات التشريعية والاقتصادية والخدمية كافة، من الشئون الدستورية والتشريعية، إلى الخطة والموازنة، والتعليم، والصحة، والإعلام، والسياحة، والتضامن الاجتماعي، وغيرها. ومن ثم فإن أي تغيير في رئاسة اللجان أو وكالاتها ينعكس مباشرة على ديناميكيات النقاش البرلماني في الشهور التالية.

رسالة القومي للمرأة: دعم للتمثيل الفاعل لا الرمزي

تهنئة المجلس القومي للمرأة للنائبات الفائزات تحمل، في جوهرها، رسالة دعم للتمثيل النسائي الفاعل داخل المؤسسات المنتخبة، لا مجرد التمثيل الشكلي. وفي السياق المصري، يركز هذا الخطاب على أن وجود المرأة في المواقع القيادية البرلمانية يتيح مساحة أوسع لطرح رؤى متنوعة بشأن قضايا الأسرة والحماية الاجتماعية والاقتصاد والخدمات العامة، إلى جانب الملفات التشريعية الكبرى.

كما أن هذه التهنئة تأتي في لحظة تشهد متابعة واسعة لأداء البرلمان مع بدء دور الانعقاد الجديد، خصوصًا في ظل الملفات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة على الأجندة العامة. ومن هنا، تبدو أهمية وجود نائبات في مواقع إدارة اللجان مضاعفة، سواء على مستوى الصياغة التشريعية أو على مستوى الرقابة على أداء الحكومة.

أرقام سريعة عن تشكيل اللجان

  • عدد اللجان النوعية: 25 لجنة.
  • إجمالي مقاعد هيئات المكاتب: 100 مقعد.
  • توزيع كل لجنة: رئيس، ووكيلان، وأمين سر.
  • موعد إعلان النتائج النهائية: 4 أكتوبر 2026.
  • عدد المقاعد التي شغلتها المرأة في هيئات المكاتب: 18 مقعدًا.
  • عدد رئيسات اللجان من النائبات: 3 رئيسات.

قراءة أخيرة

في المحصلة، لا تقف أهمية الخبر عند حدود التهنئة الرسمية، بل تمتد إلى ما تكشفه نتائج الانتخابات نفسها من تطور في موقع المرأة داخل البنية البرلمانية المصرية. فزيادة عدد النائبات في هيئات مكاتب اللجان، مع وصول عدد منهن إلى رئاسة لجان مؤثرة، يعكس مسارًا متدرجًا نحو حضور نسائي أكثر تأثيرًا في التشريع والرقابة.

ومع بدء اللجان النوعية مباشرة أعمالها خلال الأيام المقبلة، سيظل الأداء العملي للنائبات الفائزات هو المعيار الأهم لقياس هذا التقدم: هل يتحول التمثيل المتزايد إلى أثر تشريعي ورقابي ملموس؟ هذا هو السؤال الذي ستجيب عنه مناقشات البرلمان في دور الانعقاد الثاني، تحت قبة مجلس النواب وفي اجتماعات لجانه المتخصصة.