Akhbar Cairo

رفع الجلسة الافتتاحية للنواب واستئنافها الأحد لتشكيل اللجان

مجلس النواب يبدأ دور الانعقاد الثاني ويرفع الجلسة حتى الأحد

اختتم مجلس النواب، اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026، جلسته الافتتاحية لدور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، برئاسة المستشار هشام بدوي، على أن يعاود المجلس اجتماعاته يوم الأحد 4 أكتوبر 2026 لاستكمال الإجراءات التنظيمية المرتبطة ببداية الدور الجديد. وجاء انعقاد الجلسة تنفيذًا لقرار رئيس الجمهورية رقم 398 لسنة 2026، الذي دعا المجلس للاجتماع في الساعة الحادية عشرة من صباح الخميس.

وقبل رفع الجلسة، دعا رئيس مجلس النواب الأعضاء إلى تسجيل رغباتهم في الانضمام إلى عضوية اللجان النوعية، تمهيدًا لإعلان القوائم النهائية والشروع في تشكيل هيئات مكاتب هذه اللجان خلال الأيام التالية. وتمثل هذه الخطوة البداية الفعلية لإعادة تنظيم العمل الداخلي للمجلس مع انطلاق دور الانعقاد الجديد، بما يسمح بتوزيع النواب على اللجان المختصة بحسب أولوياتهم وخبراتهم.

ما الذي جرى في الجلسة الافتتاحية؟

بحسب ما أورده الموقع الرسمي لمجلس النواب، خُصصت الجلسة الافتتاحية لبدء دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، وهو ما يأتي في إطار الجدول الدستوري واللائحي المنظم لانعقاد البرلمان المصري. كما أشارت تغطيات صحفية مصرية إلى أن الجلسة تشكل نقطة الانطلاق الرسمية لأعمال المجلس في الدورة الجديدة، قبل الانتقال إلى ترتيبات اللجان النوعية واستكمال البنية التنظيمية للعمل البرلماني.

وفي كلمته خلال الجلسة، أكد المستشار هشام بدوي أن المجلس يدخل دور الانعقاد الثاني وهو يستهدف مواصلة أداء دوره التشريعي والرقابي، مع التركيز على الملفات المرتبطة بحياة المواطنين والاقتصاد الوطني. كما شدد على أن الرقابة البرلمانية لا تستهدف التعطيل، بل تقويم الأداء الحكومي ومتابعة التنفيذ ورصد أوجه القصور والعمل على معالجتها ضمن الأطر الدستورية والقانونية.

الاقتصاد في صدارة الأولويات

من أبرز الرسائل التي حملتها كلمة رئيس المجلس أن الاقتصاد سيكون في صدارة أولويات دور الانعقاد الثاني. ووفقًا لما نُشر في التغطية الصحفية للجلسة، فإن رئاسة المجلس وضعت ضمن الأولويات التشريعات والرقابة المرتبطة بدعم الإنتاج والاستثمار والصناعة ومواكبة التحول الرقمي، باعتبارها ملفات ترتبط مباشرة بتحسين الأداء الاقتصادي ومستوى معيشة المواطنين.

هذا التوجه ينسجم مع ما كان رئيس المجلس قد أشار إليه سابقًا في ختام دور الانعقاد الأول، حين أكد أن البرلمان أنجز مسؤولياته التشريعية والرقابية خلال الدورة السابقة رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية، مع الحرص على تحقيق توازن بين احتياجات المواطنين واستكمال الأطر التشريعية الداعمة للتنمية والاستثمار والعدالة الاجتماعية.

أهمية اللجان النوعية في المرحلة المقبلة

تمثل اللجان النوعية العمود الفقري للعمل البرلماني داخل مجلس النواب، إذ تُحال إليها مشروعات القوانين والاتفاقيات والطلبات والملفات الرقابية، قبل أن تُرفع تقاريرها إلى الجلسة العامة. ولهذا فإن بدء تسجيل رغبات العضوية في اللجان يُعد خطوة مفصلية في ترتيب أجندة المجلس خلال الأسابيع الأولى من دور الانعقاد الثاني. وتشير التغطيات البرلمانية إلى أن هذه المرحلة تُستخدم أيضًا في إعادة توزيع النواب بما يضمن انطلاق المناقشات المتخصصة بسرعة وكفاءة.

ومن الناحية الإجرائية، فإن الانتهاء من قوائم اللجان يسبق انتخاب أو تشكيل هيئات مكاتبها، وهي التي تتولى إدارة أعمال كل لجنة، بما يشمل الرئيس والوكيلين وأمين السر، وهو ما ينعكس مباشرة على وتيرة مناقشة التشريعات والملفات الخدمية والاقتصادية التي ينتظرها الشارع المصري.

لماذا تهم هذه الخطوة المواطن المصري؟

  • تسريع مناقشة القوانين: لأن اكتمال تشكيل اللجان يسمح ببدء دراسة مشروعات القوانين المحالة من الحكومة أو المقدمة من النواب.
  • تفعيل الرقابة: عبر لجان متخصصة تتابع أداء الوزارات والهيئات كلٌ في نطاق اختصاصه.
  • ترتيب أولويات الدورة: خصوصًا في ملفات الاقتصاد، والاستثمار، والخدمات العامة، والحماية الاجتماعية.

خلفية عن انطلاق الدور الجديد

سبق الجلسة الافتتاحية بيوم واحد لقاء جمع المستشار هشام بدوي برئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بحضور المهندس عاصم الجزار، وكيل أول مجلس النواب، وذلك قبل بدء دور الانعقاد الثاني. وبحسب ما نُشر حول اللقاء، جاء الاجتماع في توقيت يعكس التنسيق المؤسسي المعتاد مع انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة، خاصة مع اقتراب مرحلة مناقشة ملفات تشريعية ورقابية ذات أولوية.

كما أفادت تقارير برلمانية سابقة بأن بداية كل دور انعقاد تشهد أيضًا إخطار الأحزاب بأسماء ممثلي هيئاتها البرلمانية داخل المجلس، وهي خطوة تنظم العمل الحزبي تحت القبة وتحدد قنوات التمثيل الرسمية في المناقشات واللجان والتنسيق البرلماني.

ماذا ينتظر المجلس يوم الأحد 4 أكتوبر؟

من المنتظر أن تشهد جلسة الأحد 4 أكتوبر 2026 استكمال إجراءات تنظيم اللجان النوعية بعد غلق باب تسجيل الرغبات ومراجعة التوزيع النهائي للأعضاء، تمهيدًا للإعلان عن القوائم النهائية والانطلاق إلى مرحلة تشكيل هيئات المكاتب. وهذه الخطوات، وإن بدت إجرائية، فإنها تحدد عمليًا الشكل الذي ستسير عليه مناقشات البرلمان خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي ذلك في وقت يرفع فيه مجلس النواب سقف الاهتمام بالملفات الاقتصادية والرقابية، مع تأكيد رئاسة المجلس أن الدور الجديد يجب أن يواكب المتغيرات الداخلية والإقليمية، ويترجم أولويات المواطن المصري إلى تشريعات قابلة للتنفيذ ورقابة أكثر فاعلية على الأداء الحكومي.

قراءة في دلالات رفع الجلسة

رفع الجلسة الافتتاحية بعد استكمال الإجراءات التمهيدية لا يعني بطبيعة الحال تباطؤًا في عمل المجلس، بل يعكس الآلية التنظيمية المعتادة في بداية كل دور انعقاد، حيث تُخصص الجلسة الأولى لوضع الإطار الإجرائي والسياسي العام، ثم تُستكمل التفاصيل العملية المتعلقة باللجان وتوزيع الاختصاصات في الجلسات التالية. وبهذا المعنى، فإن جلسة الأحد المقبلة ستكون اختبارًا مبكرًا لسرعة انتظام العمل داخل اللجان وقدرة المجلس على التحرك في الملفات ذات الأولوية.

وبالنسبة للمتابع المصري، فإن أهمية ما جرى اليوم لا تتوقف عند موعد رفع الجلسة أو استئنافها، بل تمتد إلى ما سيترتب عليه من تشكيل اللجان، وترتيب أجندة البرلمان، وتحديد إيقاع العمل التشريعي والرقابي في دور الانعقاد الثاني، خاصة مع إعلان واضح بأن الاقتصاد وتحسين الأداء الحكومي سيكونان في مقدمة الأولويات تحت قبة مجلس النواب.