Akhbar Cairo

رهام فاروق تتولى رئاسة لجنة الإعلام والثقافة والآثار بالنواب

رهام فاروق على رأس لجنة الإعلام والثقافة والآثار في مجلس النواب

أسفرت انتخابات هيئات مكاتب اللجان النوعية في مجلس النواب المصري عن فوز النائبة رهام فاروق أحمد محمد برئاسة لجنة الإعلام والثقافة والآثار، وذلك ضمن استكمال تشكيل اللجان مع بداية دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث. كما فازت النائبتان إنجي أنور محمد بدر ودينا وهدان أحمد أحمد البعلي بمنصبي الوكيلين، فيما تولت النائبة ضحا مصطفى محمد محمد عاصي منصب أمين السر.

وجاء إعلان النتائج، الأحد 4 أكتوبر 2026، ضمن الحزمة الكاملة لانتخابات هيئات مكاتب اللجان النوعية الـ25 بالمجلس، التي أعلنها المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب. وبذلك تشهد اللجنة المعنية بملفات الإعلام والثقافة والآثار تشكيلًا جديدًا في قيادتها خلال الدور الحالي، مع بقاء بعض الأعضاء واستبدال آخرين مقارنة بتشكيل دور الانعقاد السابق.

ما الذي تغيّر في تشكيل اللجنة؟

التشكيل الجديد يعكس تغييرًا في موقع رئاسة اللجنة، بعدما كانت النائبة ثريا أحمد البدوي تتولى هذا المنصب خلال دور الانعقاد الأول، قبل انتقال الرئاسة في الانتخابات الجديدة إلى رهام فاروق. كما استمرت النائبة إنجي أنور في هيئة المكتب، بينما دخلت دينا وهدان ضمن الوكيلين في التشكيل الجديد، مع استمرار ضحا عاصي أمينًا للسر.

هذا التغيير يلفت الانتباه أيضًا إلى الحضور النسائي الواضح داخل هيئة مكتب اللجنة، وهو ما رصدته تغطيات برلمانية وإخبارية مصرية عند إعلان النتائج، خاصة أن اللجنة تُعد من أكثر اللجان التصاقًا بملفات تمس الرأي العام بصورة مباشرة، من تنظيم المشهد الإعلامي إلى التشريعات الثقافية وقضايا صون التراث والآثار.

اختصاصات لجنة الإعلام والثقافة والآثار

بحسب الموقع الرسمي لمجلس النواب، تختص لجنة الإعلام والثقافة والآثار بملفات واسعة تشمل الإعلام المسموع والمرئي، والصحافة المطبوعة والرقمية، وشؤون المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام. كما تمتد اختصاصاتها إلى الخدمات الثقافية، والملكية الفكرية، والفنون والآداب، فضلًا عن الآثار والمناطق الأثرية والمحميات التراثية العالمية.

وتكتسب هذه اللجنة أهمية خاصة في السياق المصري، لأن عملها يتصل مباشرة بمناقشة القوانين والسياسات المرتبطة بالهوية الثقافية، ودعم الصناعات الإبداعية، ومتابعة المؤسسات الإعلامية الوطنية، إلى جانب التشريعات المنظمة لحماية الآثار والتراث. كما تُسهم اللجنة في مراجعة الاتفاقيات والمشروعات المرتبطة بالتراث الثقافي، وهو ملف شهد مناقشات برلمانية خلال الشهور الماضية.

لماذا تحظى هذه اللجنة بثقل سياسي وتشريعي؟

تُعد اللجنة واحدة من اللجان المؤثرة داخل مجلس النواب لأن نطاق عملها يجمع بين ثلاثة ملفات شديدة الحساسية: الإعلام بما يرتبط به من تنظيم ورقابة وتشريعات، والثقافة باعتبارها أداة رئيسية في بناء الوعي، والآثار بوصفها جزءًا من القوة الناعمة المصرية ومن الاقتصاد الثقافي والسياحي في الوقت نفسه. ولهذا فإن رئاسة اللجنة لا تُقرأ فقط باعتبارها موقعًا تنظيميًا داخل المجلس، بل أيضًا كمنصب له صلة مباشرة بمسارات نقاش عامة تمس المجتمع المصري.

وفي هذا السياق، سبق للجنة نفسها أن شاركت خلال عام 2025 في مناقشة تقارير واتفاقيات تتصل بمشروعات التراث الثقافي المستدام والتوثيق الرقمي للتراث، من بينها ملفات مرتبطة بتنمية الموارد السياحية للتراث الثقافي في الأقصر، وإنشاء مركز للتوثيق الرقمي للتراث في القاهرة. وهذه الخلفية توضح أن اللجنة لا تعمل فقط على قضايا إعلامية، بل تتحرك كذلك في مساحات تشريعية ورقابية تتقاطع مع الثقافة والسياحة والحفاظ على الهوية المصرية.

ماذا يعني فوز رهام فاروق؟

فوز النائبة رهام فاروق برئاسة اللجنة يضعها في موقع مسؤولية داخل واحدة من اللجان ذات الحضور العام الواسع، خاصة مع استمرار الجدل المجتمعي حول قضايا الإعلام الرقمي، وتطوير المؤسسات الثقافية، وحماية الآثار، وتوسيع الاستفادة من التراث المصري. كما أن انتماءها إلى حزب مستقبل وطن يضفي بعدًا سياسيًا على قراءة النتيجة، في ظل الوزن البرلماني للحزب داخل المجلس.

وبحسب التغطيات الإخبارية المصرية التي واكبت الانتخابات، جرى حسم رئاسة اللجنة في إطار توافق داخل المجلس، وهو ما يعكس طبيعة المشهد في بعض اللجان النوعية التي تُحسم فيها المناصب بالتفاهمات السياسية إلى جانب آليات التصويت والإجراءات اللائحية. ومع ذلك، تبقى القيمة الأساسية لهذا الاختيار مرتبطة بقدرة هيئة المكتب الجديدة على إدارة ملفات اللجنة خلال الشهور المقبلة.

هيئة المكتب الجديدة بالأسماء

  • رئيس اللجنة: رهام فاروق أحمد محمد
  • الوكيل الأول/وكيلة اللجنة: إنجي أنور محمد بدر
  • الوكيل الثاني/وكيلة اللجنة: دينا وهدان أحمد أحمد البعلي
  • أمين السر: ضحا مصطفى محمد محمد عاصي

ومن المهم الإشارة إلى أن بعض التقارير الصحفية الأولى ركزت على الرئيس والوكيلين فقط، لكن الإعلان الرسمي لنتائج هيئات مكاتب اللجان النوعية تضمن أيضًا اسم ضحا عاصي أمينًا للسر، وهو منصب أساسي داخل هيكل اللجنة ويُكمل تشكيل هيئة المكتب.

المرحلة المقبلة أمام اللجنة

من المرجح أن تواجه لجنة الإعلام والثقافة والآثار خلال دور الانعقاد الحالي ملفات متعددة، تتراوح بين مراجعة التشريعات المرتبطة بالإعلام والصحافة، ومتابعة أداء الهيئات الوطنية المعنية، والنظر في الموضوعات المتصلة بالثقافة العامة والهوية الوطنية، إلى جانب قضايا حماية الآثار وتطوير آليات الاستفادة من التراث المصري.

وبالنسبة للمتابع المصري، فإن أهمية هذا التشكيل لا تتوقف عند حدود الخبر البرلماني نفسه، بل تمتد إلى تأثيره المتوقع على مناقشة ملفات شديدة القرب من الحياة العامة، سواء تعلق الأمر بالمحتوى الإعلامي، أو الصناعة الثقافية، أو إدارة المواقع الأثرية والتراثية. ولهذا، فإن انتخاب رهام فاروق رئيسة للجنة، إلى جانب إنجي أنور ودينا وهدان وضحا عاصي في هيئة المكتب، يمثل تطورًا يستحق المتابعة داخل المشهد النيابي المصري في الأسابيع المقبلة.

ملاحظة تحريرية: تعذّر التحقق عبر المصادر المفتوحة المتاحة من حسابات إنستغرام رسمية موثقة للنائبات الواردات أسماؤهن، كما لم تتوفر عبر نتائج البحث المفتوحة صورة مباشرة مؤكدة وموثقة على نحو يسمح بإدراج روابط صور أصلية موثوقة للموضوع دون مخاطرة بالخطأ؛ لذلك جرى استبعاد هذه العناصر التزامًا بالدقة.